العلامة الحلي

18

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن قارض بإذن المالك ، صحّ ، وكان المالك قد أذن له أن يقارض إن اختار أو عجز عن العمل ، فإذا قارض بإذنه كان العامل الأوّل وكيلًا لربّ المال في ذلك . البحث الثالث : في رأس المال . وله شروط ثلاثة : [ الشرط ] الأوّل : أن يكون من النقدين : دراهم ودنانير مضروبة منقوشة ، عند علمائنا - وبه قال الشافعي ومالك وأبو حنيفة « 1 » - لأنّ القراض معاملة تشتمل على غررٍ عظيم ؛ إذ العمل مجهول غير منضبطٍ ، والربح غير متيقّن الحصول . وإنّما سوّغنا هذه المعاملة مع الغرر الكثير ؛ للحاجة والضرورة ، فتختصّ بما تسهل التجارة عليه وتروج في كلّ حالٍ وكلّ وقتٍ ؛ لأنّ النقدين أثمان البياعات ، والناس يتداولون بالمعاملة عليها من عهد النبيّ صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) مختصر المزني : 122 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 38 ، الحاوي الكبير 7 : 307 ، التنبيه : 119 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 392 ، بحر المذهب 9 : 188 ، الوجيز 1 : 221 ، الوسيط 4 : 106 ، حلية العلماء 5 : 329 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 378 ، البيان 7 : 159 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 6 ، روضة الطالبين 4 : 197 ، منهاج الطالبين : 154 ، الموطّأ 2 : 689 ، ذيل الرقم 4 ، الاستذكار 21 : 136 / 30791 و 30793 ، المدوّنة الكبرى 5 : 86 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 640 / 1111 ، التلقين : 407 ، التفريع 2 : 194 ، الذخيرة 6 : 30 ، المعونة 2 : 1120 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 384 ، تحفة الفقهاء 3 : 20 ، بدائع الصنائع 6 : 82 ، الفقه النافع 3 : 1287 / 1040 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 161 ، المبسوط - للسرخسي - 22 : 21 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 37 / 1702 ، النتف 1 : 538 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 202 ، المغني 5 : 124 ، الشرح الكبير 5 : 112 .